أشارت ​السفارة الأميركية في بيروت​، إلى أنّ "الحكومة ال​لبنان​ية لا تستوفي بالكامل الحدّ الأدنى من المعايير اللّازمة للقضاء على ​الاتجار بالأشخاص​، لكنّها تبذل جهودًا كبيرةً لتحقيق ذلك".

وركّزت في تقرير، على أنّ "الحكومة أظهرت جهودًا متزايدةً بشكل عام، مقارنةً بفترة التقرير السّابقة. وعليه، ظلّ لبنان مصنّفًا ضمن "الفئة الثانية" (Tier 2)"، لافتةً إلى أنّ "لبنان واجه حربًا استمرّت لأشهر بين إسرائيل و"​حزب الله​"، ممّا أدّى إلى نزوح جماعي لأكثر من مليون شخص، وتطلّب استجابةً إنسانيّة واسعة النّطاق".

وأوضحت السّفارة أنّ "نتيجةً لذلك، كانت قدرة الحكومة على وضع وتنفيذ سياسات لمكافحة الاتجار بالأشخاص محدودة. ومع ذلك، أطلقت الحكومة إجراءات تشغيليّة قياسيّة (SOPs) شاملة لتحديد ضحايا الاتجار، وتعاونت مع منظمات غير حكومية ومنظمات دولية لتدريب المسؤولين على تنفيذ هذه الإجراءات".

وذكرت أنّ "الحكومة زادت أيضًا من وتيرة التحقيقات في قضايا الاتجار والأحكام الصادرة ضد المتورطين، وأصدرت لوائح جديدة لتعزيز حماية العمال المنزليين، واتخذت إجراءات إنفاذ قانون ضد وكالات التوظيف الاحتيالية. ورغم ذلك، لم تستوفِ الحكومة الحد الأدنى من المعايير في عدة مجالات رئيسية؛ إذ لم تكن هناك خطة عمل وطنية معتمدة أو قوة عمل مشتركة بين الوكالات. كما كانت البيانات المتعلقة بإنفاذ القانون في قضايا الاتجار وتحديد هوية الضحايا مجزأة".

وأضافت: "نظراً لغياب آليات فحص متسقة بين الفئات السكانية الضعيفة، لم تتخذ الحكومة تدابير فعالة لمنع المعاقبة غير الملائمة للضحايا المحتملين، وذلك في الحالات التي يرتكبون فيها أفعالاً غير قانونية كنتيجة مباشرة لكونهم ضحايا للاتجار".

وشدّدت السفارة على أنّ "علاوة على ذلك، لا يوجد في لبنان قانون يحظر أو يعاقب على مصادرة جوازات سفر العمال -وهو مؤشر معروف على الاتجار بالأشخاص- كما أن نظام التأشيرات المرتبط بصاحب العمل في لبنان يخلق ثغرات تجعل العمال المهاجرين عرضة للاستغلال، ويعيق قدرة السلطات على تحديد هوية ضحايا الاتجار وحمايتهم.